..
قُبيل يومين أو أكثر لا أعلم ..
فتحت كتاباً فإذا به يحمل في أحدى صفحاته خطبة بليغة .. ونصيحة عظيمة , لم يتسنَ وقتي لقراءتها كلها
لكنني أذكر منها كلاماً جليلاً من أمام عادل مُهيب ..
إذ يقول في ما معناه .. عليكم بالنصيحة فإنها أقوى علائق الأخوة والصدق وأفضل النصيحة الأمر بتقوى الله جل في علاه .. وإن تأملنا قليلاً ما هو التقوى .. نجده واقياً شافياً من الدنس والريبة والشقاق والنفاق .. وتطهير النفس بل وارتقائها .. لتحلق عاليًا . وهو أن تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية .. بفعل ما أمر وترك ما نهى عنه , وكما نسعى خوفاً من برد الشتاء بكل أنواع الوقاية , فلنا أن نقي أجسادنا الضعيفة من النار المستعرة والحر الملتهب أعاذنا الله ..
ولنعود الآن إلى صاحب الأمر بالتقوى هنا .. ولشة عدله وتواضعه بدأ بنفسه قبل أن يدعو الناس .. وألجمها بالتقوى وأي تقوى يا ايه الزاهد .. ألم ترمي الدنيا وراء ظهرك حين أقبلت إليك مفردة جناحاها .. بل ومدت فُرشها إجلالاً لولي أمرها .. لكنك لم تُمتع نفسك إلا بالخوف والرجاء ومجالس الذكر والبكاء فلله درك يا أيه الخليفة الزاهد .. عمر بن عبدالعزيز
تآلف القوم و تواضع السلطان فأحبك الكبير والصغير والغني والفقير
والعدل في خير حال
وإلجاماً تاماً حكمت به على شتى أمورك في الحياة حتى حين الشباب إذ كان شعارك
( الحسنة بين السيئتين )
..
فحسبنا من الأمورِ التوسط ..
..
..
بعض كلمات الخليفة الزاهد ::
إنكم لم تخلقوا عبثاً ولن تتركوا سدى وإن لكم معاداً ينزل الله فيه للفصل بين عباده، فقد خاب وخسر من خرج من رحمة الله التي وسعت كل شيء، وحرم جنة عرضها السموات والأرض. ألا ترون أنكم في أسلاب الهالكين، وسيرثها بعدكم الباقون؟ كذلك حتى ترد إلى خير الوارثين، وفي كل يوم تشيعون غادياً أو رائحاً إلى الله قد قضى نحبه، وانقضى أجله، فتودعونه وتضعونه في صدع من الأرض غير موسد ولا ممهد، قد خلع الأسباب وفارق الأحباب، وسكن التراب، ووجه الحساب، غنياً عمّا خلف، فقيراً إلى ما أسلف، فاتقوا الله عباد الله قبل نزول الموت وانقضاء مواقيته، وإني لأقول لكم هذه المقالة وما أعلم عند أحدٍ من الذنوب مما عندي، ولكني أستغفر الله وأتوب إليه. ثم رفع رداءه وبكى حتى شهق، ثم نزل فما عاد إلى المنبر بعدها حتى مات رحمة الله عليه.
::
السلام عليك يا عمر بن عبد العزيز، وبيننا وبينك أكثر من ثلاثة عشر قرناً، السلام عليك اليوم وغدًا وفي المستقبل، وحتى نلقى الله بك، وأنت رمز من رموز العدالة. ( عائض القرني )
::



seed maan قال,
سبتمبر 3, 2011 في 12:26 ص
شكرا
بل جزاك الله خيرا وان يجعلك من المقربين باذمه تعالى
يعطيك العافيه ممكن تكمل قول عمر بن عبد العزيز ( فاتقوا الله فانها نصيحة لكم في دينكم …)
تكفى حاب انصح بعض الاخوة الكرام وشكرا