تذكرٌ مرير ../

السكوت والاحتراق هما العقوبة الأقسى التي يمكننا أن نوقعها بأنفسنا ، أنت تظنين أن الزمن يشفي

وأن الجدران تحجب وهذا ليس صحيحًا ،
ليس صحيحًا
عندما تصل الأمور إلى الأعماق ليس هناك من يستطيع

اقتلاعها !

لوركا ../

غدا المنزل اليوم أكثر ضيقًا ، الزخارف الكثيرة الموشى في سقفه تجلت وتدلى منها ظلالها كي تخترق أنفاسيّ فتقضمها وتقبض على أقل نسمة منها ، مذ كان الخريف يأتي كل عام كنتُ أزرع القرنفل في آنية من ورق كنتُ أجيد الإمساك بزمام القلب و امتطاء صهوة الأفكار حتى آخر بيتٍ في بقعة ضوء ..،


وكما يقولون : بأن البرعم والثمرة تتكاتفانٍ سواء بسواء وتشنق أحدهما الأخرى كلما جرفت الرياح المدوية واحد منهما ، لذا تألب الثلج المتجمد حولي ساعة انطلاق كلمة الوداع من بين أسنانه ولا مندوحة من أن تذويّ كل روائح زهور البرتقال حول منزلي ..،


ركض طفلي مع انقطاع صخب المساء في قريتي ، وخفوت خوار البقر في مزرعتي .. خرج وحيدًا ساعتئذ ولم يحمل زادًا من رغيف ساخن كنتُ قد وضعته أمام الموقدٍ كيما يشتم فيه يديّ .. كصندوقنا العتيق المليء بأكوام الذكريات كلما أزحت غطاؤه تعالا الوجس مخربشًا فيّ ..،


حينما لم يأتِ طفلي …!


جثوت طويلًا فوق ركبتي .. تلمظت من خنق الجدران حولي


علمتُ للوهلة الأولى : أن ما من مشقة عليّ لو أنني لم أُخن بياض الماضي دونما يضمحل يُصيّر رماديًا قاتمًا حينما دسستُ المكائد في كل ما قالوه سلفًا ليّ …!
//
الوجــد …،

 

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.