ومالذي خبأته لبعد ؟

null

قليلٌ من هموم الحياة وصدمتها على القلب الآنس والمتلهيّ كثير جدا لطالما عاشرته الحياة على السعادة والمرح لطالما تبختر فيها إما متباهيًا أو معجبا ثم وَيَا للأسى يا نفسه المكسورة يا للخيبة ثمّ أواه أواه لقد ارتطم بشدّة فهو كجناح مفردٍ معلّق على طرف عمود يكاد يقع يكاد من شدّة ارتجافته يُقلع تماما .. لا بأس عليك يا صاحبي لأنّك إما غبيٌّ أو أحمق أو أبله أوووه كَلَّا كَلَّا لربما كنت خيرٌ من ذلك معك حق ولكنك لم تعطي نفسك طاقةً مخبأة لما بعد ! لما هو آت !
لما قد يكون
ومنّ منّا يفعل هذا أصلا ؟

Advertisements

فهل لنا من خطرات النفس توبة ؟


هذه الشفاه المغلفة والأعين المسترسلة النظر وهذه الأنفس الداخلُ والخارج فيها هواءً ساخنًا والزمهرير يتخطّفها ما بين آن وآن
إن هؤلاء جميعا لا يدرون أي الراحة أقربُ إليهم ..! إي مزالج يصعدوها فقد تهوي بهم وقد يتمتّعون معها إلى غاية الحياة ..!
ولقد سألت نفسي بل ولقد شككت فيها ما بيني وبينها حجاب فقلت لها : أي الفريقين تجدين أنّهم في سرور عميق ؟
أي الحسنيين تتلبسين بأحدهما ؟ أي القدمين ستقدمينها ؟
ومرةً أخرى أجد أنّي قاربت بأجوبتي للهلاك فأقول وفي القلب خفقان مرتعب ومتلاحق لربمـا أهل الهوى فازوا ..
لربما أصحاب اليد السفلى سبقوا
لربما من عمل سيئا لا يُبتلى ولا تتناوبه النكبات ولا العقبة السامقة العالية الشاهقة جدًا ثم يدفع منها فهو من جرف إلى جرف سحيق ..
ولو أنني استبدلت هذا التشكيك فورا بالحمد والثناء ، بالشكر لله العزيز الحميد
وعدتُ أسترجعُ ماضيَّ الممتلئ بالحبّ العظيم والذكريات المفتعلة الرقّاقة ورقّاصة للروح فإذا أنا للمرة الألف أنزوي تحت لحافي لأُحاسب نفسي ليس حسابًا فما من طاقة على هذا وإنما تأنيبا واستحسارًا وبكاءً صامتا
الله الله كم من لحظات الحياة الماتعة والمستلذة مضت وتُركت وحدي
ثمّ
هل لنا من خطرات النفس توبة ؟

نهشه

في كل حكاية أرى عنقًا يتلوّى ود لو يبلغ ماهم بالغون ود لو أن ريّحا عصفت بهواه فخفق وهلل وتسبّح بماء مستلذ حين كان هنري لصًا صغيرا ذكيا في رواية توقيعه على الأشياء كلها كان كطفليّ أغوتا كريستوف في دفترها الكبير يمررا نصل حادّ كيما يُفيق دمهما وقط أن يبرد أو يهدأ أو تأخذه أمنةً من نعاس ! إنّها الأمّ يا إخوتي اسمعتمو طفلها يئن ويبكي ؟ ارأيتموها حين خشيت مرض حبيبها الشقي الصغير ؟ حين تشعر بأنّها لأجله ميْته مئة مره ؟ ويُضيق بها الوسع وتشعرُ لو أنها كالتكسّر وكالشمس والغيوم والأرض والجبال تتداعى ؟

اللهم أستودعك طفلي
اللهم آمن خوفي
اللهم ولَك الحمد

تزجية

نتمدد على ظهرانيّ الحياة والرغبة نرمي بينهما ساقي الفضول والوجل يركضان ولا يلهثان قط
وقليل جدا من المصابرة هكذا

أخذنا بهوى خيالنا إلى الرفّ الأعلى بجانبِ قوانين الدفع والجاذبية

وحولها الهالة المرعبة للصمت المتأزم الدائم وهكذا ..

ولأن الارتعاش جعل نفسه كرقصة سبونج بوب الفِرحة والبريئة والدائمة

ها أنا اصطكّت أيامي بقانون ( الرغبة في الوقوع بحبٍ جديد ولذيذ )

قرَّة أعيننا !

بعد طول غياب وحب مهما بعدنا
يتجدد ك دماء تضخ في أوردة
الحياة .. حياة رسمها الحب
والإخاء ..
اليوم أتيت أحمل بين جنباتي
حب جديد و روح وهبني الله
.. لتزهري ي فصول الربيعية
بثمرة الحب القدسي .. كنت
و انت يا وجد .. و أصبح
القلب ي زهو ربيعا
بين يديك يا عمرنا الثاني ..

جياد هذي ربيع محبتنا
طاب الفؤاد يا قرة العين ..

/
نورة المعطاني

« Older entries